محمد ثناء الله المظهري
4
التفسير المظهرى
سورة الكهف مكيّة « 1 » وهي مائة واحدى عشرة آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رب يسّر وتمّم بخير اخرج ابن جرير من طريق إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس قال بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود « 2 » بالمدينة - فقالوا سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته وأخبروهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول - وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء - فخرجا حتى أتيا المدينة فسالا « 3 » أحبار اليهود عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ووصفا « 4 » لهم امره وبعض قوله فقالوا لهم سلوه عن ثلاث فان أخبركم بهن فهو نبي مرسل - وان لم يفعل فالرجل متقوّل سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم فإنه كان لهم حديث عجيب - وسلوه عن رجل طاف مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبأه - وسلوه عن الروح ما هو - فاقبلا حتى قد ما على قريش - فقالا قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمّد - فجاءوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألوه - فقال أخبركم غدا بما سالتم عنه ولم يستثن فانصرفوا ومكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث اللّه في ذلك وجبا ولا يأتيه جبرئيل حتى ارجف أهل مكة - حتى احزن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكث الوحي عنه - وشن عليه ما يتكلم به أهل مكة - ثم جاءه جبرئيل من اللّه بسور أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سالوه عنه من امر الفتية
--> ( 1 ) عند البصريين وعند أهل الكوفة مائة وعشرة آية 12 ( 2 ) وفي الأصل أحبار يهود 12 ( 3 ) وفي الأصل فسالوا 12 ( 4 ) وفي الأصل ووصفوا 12